أبي الفتح الكراجكي
61
كنز الفوائد
فإذا تزوجها أخو القائل لأمه وهو جائز لأنه لا قرابة بينها فأولدها غلاما فالغلام عم القائل لأنه يصير أخا لأبيه ويكون القائل أيضا عما للغلام من الأم وكانت إخوة القائل من أبيه وأمه أعماما للغلام فصل في ذكر الدنيا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الدُّنْيَا دُوَلٌ فَاطْلُبْ حَظَّكَ مِنْهَا بِإِجْمَالِ الطَّلَبِ وَقَالَ ع مَنْ أَمِنَ الزَّمَانَ خَانَهُ وَمَنْ غَالَبَهُ هَانَهُ وَقَالَ الدَّهْرُ يَوْمَانِ يَوْمٌ لَكَ وَيَوْمٌ عَلَيْكَ فَإِنْ كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ وَإِنْ كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ فَكِلَاهُمَا عَنْكَ يَمْضِى قال بعض الشعراء وإن امرأ دنياه أكثر همه * لمستمسك منها بحبل غرور وقال بعضهم إياك الاغترار بالدنيا والركون إليها فإن أمانتها كاذبة وآمالها خائبة وعيشها نكد وصفوها كدر وأنت منها على خطر إما نعمة زائلة وإما بلية نازلة وإما مصيبة موجعة وإما منية مفجعة وقال آخر صاحب الدنيا في حرب يكابد الأهواء لتقدح والجهالة لتقمح والأرواع لتندفع والآمال لتنال والمكروه ليزال وبعض ذلك عن بعض